محمد بن زكريا الرازي
424
الحاوي في الطب
فعروقه الضوارب وغير الضوارب واسعة ولذلك سرعة انطفاء حرارته أقل وأبين من السمين في الأصل من الطبع ، وقال : سمن الجسم وعظمه يستحب في الشبيبة إلا أنه عند الشيخوخة يقل ويعسر احتماله ، قال ج : هذا لا يصلح إلا في الندرة للطويل فإن الطويل هذه حاله . السندروس له قوة تهزل السمان إذا شرب منه ثلاثة أرباع درهم في كل يوم بماء وسكنجبين أياما . د : ولذلك يسقى المصارعين أيضا . د : العسل يذوب الجسم . يوحنا ؛ مما يهزل : إدمان شرب دقيق الكرسنة والمرزنجوش ، فأما الزاج فإنه قتال خبيث يجفف الرئة والبدن فليجتنب ، والأغذية الحامضة والحريفة تنحف البدن . من « الجامع » ؛ مما يهزل سريعا : يؤخذ من بزر السذاب البستاني درهم ونصف على الريق ويأخذ من أغصانه الرطبة زنة عشرة دراهم ومنه أيضا زراوند مدحرج درهم قنطوريون دقيق ثلثا درهم جنطيانا رومي وجعدة وبطراساليون وملح الأفاعي من كل واحد ثلاثة دراهم ، تستف هذه الأدوية أجمع على الريق وهي شربة ، ويكثر المشي المستعجل فإن هذا المشي يذهب اللحم . وللسمن أيضا : أصل قثاء الحمار وأصل الخطمي وأصل الجاوشير من كل واحد دانقان يستف على الريق . ج : الإحضار الشديد وجميع الرياضات السريعة مهزلة والأدوية اللطيفة ، ويجب أن يستعمل في تنقيص اللحم الذي قد كثر الأدوية المقطعة كبزر السذاب وخاصة البري والزراوند المدحرج والقنطوريون الدقيق والجنطيان والجعدة والقوية في إدرار البول ، فإن هذه تستفرغ البدن بعضا بالبول وبعضا بالتحليل الخفي وملح الأفاعي يلطف والأغذية ، والذين أبدانهم غليظة فليست هذه الأدوية تضرهم ولا تحرق دمائهم وقد داويت أنا رجلا شابا قد قارب الأربعين كان بدنه قد غلظ غاية الغلظ بالمعجون الذي يسقى لوجع المفاصل وبالملح المتخذ بالأفاعي وبالترياق نفسه ، واستعملت فيه مع سائر هذا التدبير الملطف ورضته بأنواع الرياضة بالإحضار الشديد السريع وكنت قبل أن آخذه في الإحضار أعد بدنه لذلك بأن أدلكه بدهن فيه أدوية محللة وكنت أعيد عليه التمريخ بهذا الدهن أيضا ثم بعد الإحضار هذه الأدوية ، وهذه الأدوية هي : أصل قثاء الحمار وأصل الخطمي والجنطيان والزراوند ونبات الجوشير والجعدة والقنطوريون ، ويجب في الشتاء أن يمرخ بهذه المروخات بعد الاستحمام أيضا ، ولا يطعم من هذه حاله ساعة يخرج من الحمام ولكن دعه كي ينام أولا إن أحب ذلك ثم يعاود الحمام أيضا من قبل الطعام ، وليكن الماء الذي يستحم ما يحلل وإن قدرت على ماء الحمة حممته به ، وإن لم تقدر فاتخذ شبيها بماء الحمة الملحية الزعاقية واخلط مع الماء زهرة الملح . وهذا الماء نافع جدا لمن حمه كثير وخاصة إن طال السباحة فيه والمكث مع الاضطراب ، وإذا فعل ذلك فلا يأكل ولا يشرب من ساعته لكن ينام أولا ويمكث مكثا طويلا ، واعلم أنه لا